الزواج مؤسسة، وليست عِش كما يقولون..

‏”خلاص توظفت الحين مالك عذر ما تبغى تتزوج
‏الجملة الأقبح على الإطلاق!

‏ماذا عن عذر عدم جاهزيته للإلتزام!
‏وذلك يعني الجهاد لإسعاد الطرف الآخر بالتنازلات..
‏عدم جاهزيته لتكوين عائلة؟ للتفكير بأشخاص كُثر غير نفسه؟
‏عدم جاهزيته من نواحي كثيرة غير الناحية المادية..!

‏أنا لست مع ولست ضد الزواج المُبكر للبنات أم للشباب.
‏أنا مع الجاهزية للزواج وفقط!
‏يقولون أني عقلانية اكثر من الازم في هذا الموضوع عندما قلت حتى وإن كانوا يحبون بعضهما، جاهزية الزواج أمر آخر كليًا.

‏قلت لوالدتي أني لن أسعى لزواج أخي معها، فحديثي معه يقول لي أنه يريد الزواج من أجل أنه “عُمر زواج” ولأن المجتمع سيقول “شفيك ما تزوجت للحين” ولم يطري لي كم هو متحمس لبناء حياة جديدة، أو أي شيء من محاسن الإرتباط.
‏على العكس تمامًا، القلق كان يسوده.

‏أنا أرى أنه من واجب الأهالي التحدث مع أبناءهم، بنات أم شباب قبل الإقدام “لماذا تريد الزواج”
‏الجميع سيقولون أنهم يريدون أن يعيشوا الحب.
‏الحب أمر والزواج أمر آخر.
‏الطلاقات مستمرة، لأن الأطفال يعتقدون أن الزواج شريك يدللك وشريكة تنعمّك.
‏الزواج شيء مقدّس، كبير جدًا على تلك العقول.

‏أتحدث عن هذه السنين هذا العصر!
‏زمن آبائنا الأولين ولّى، أمي ١٤ سنة تزوجت والدي العشريني، و مثال أعلى في العلاقة الزوجية الناجحة، الزمن الماضي كانت توقعات العالم عن نفسها وغيرها محدودة جدًا، الآن نحن في عصر الحركة، الزواج إن لم يكن موفّق سيكون عائقًا عن الحركة لا محالة.

‏وأنا أرى جاهزية الرجل أهم بكثير من جاهزية المرأة، فطبع المرأة الليّن المتكيّف سيتجهّز تلقائيًا مع وجود الرجل المُتحرّك الفطن.

‏فتاة بأحلام معلّقة وطموحات عالية متحمّسة للإنطلاقة،للتو تعرفت على نفسها أفكارها ومبادءها، ومع ذلك لا تزال غير مترتبة لنفسها.
‏و رجل يحاول الصعود يسقط كثيرًا ويقف مرة، يتحطم ويلطم، لكنه يجاهد.
‏فيقولون يلا تزوجوا وساعدوا بعض،كل واحد منهم يجد أنه ضحية قبل الآخر،ومن هنا يبدأ الإنهيار.

‏لماذا لا تترتب الشخصيات مع نفسها مع عائلاتها واصدقائها الداعمين، يبنون ذواتهم.
‏يتزوجون بهندام مرتّب.
‏انا لا اقول ان الزوج او الزوجة لا يمكن ان يكونوا داعمين!! لا طبعًا، لكن ليس وانت شخص غير ناضج.. والنضوج طريقه لا ينتهي.

اذًا ما الحل..؟(بمنظوري)
أولاً..الأهالي وسؤالهم لأبناءهم والتأكد من عدم حماسهم لتزويجهم من أجل أن يتباهوا بذلك الحفل وأولئك المعازيم، يتأكدوا أن الزواج لابنهم/ابنتهم وليس لهم.

ثانيًا.. أنت وأنتِ، وبالذات أنت!
‏لا تقلقوا من حديث المجتمع، فالبشر وُجدوا ليتحدثوا..
‏لا تدعوا الرغبة العاطفية تلتبس عليكم مع فكرة الإلتزام، ركّزوا وفكروا بمفهوم الزواج، جمالية المشاركة فيه والأمان، ووجود التنازلات مطلب أن تتذكروه!

‏ ‏ثالثًا،
‏عندما تنتهي من بناء ذاتك وتملّ كونك مكتملًا بمفردك، اقسم شطيرة روحك هذه نصفين
‏لشريكـ/ـة حياة للأبد. هذا هو الزواج الناجح.


‏وختام كلامي، من كان متزوجًا فليوفقه الله لحياة كريمة ويحفّهما بالمودة والرحمة، ومن لم يفعل فليرزقه الله من زوجه وابنه قرة عين له.. والسلام.

نُشرت بواسطة

أفنان

كل ما في الأمر، أنّي حكاية خُلقت من حكايا. ومهمتي أن أقُصها لكم.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s