“The greatest showman” فيلم

عندما يُقال “الفن رسالة

لن يجول بخاطري بعد الآن غير هذا الفيلم العظيم

The greatest showman

كنت مستعدة لفلم غنائي مُبهج، احتجت لشيء من هذا القبيل وقتها..

لكن ما حصل لي أثناء الفلم وبعده كان أكثر بكثير من توقعاتي..

يبقى في الذاكرة عندما يمسّك العمل من قصة و تصوير وإخراج، وموسيقى! الموسيقى التي كانت عمود البناية الأساسي!

هو قصة حقيقية لطفل فقير بطموح كبير وحب طاهر، يصنع المستحيل في اتبّاع شغفه والوصول لحلمه.

أول صانع سيرك في العالم “السيد بارنوم

أن يكون حلمك إسعاد الآخرين في خيمة..

هذا يجعلك تفكر في شخصية هذا الرجل أكثر وأكثر..

وكأي قصة نجاح تأتي الفرص ويغتنمها، يأتي الإلهام فيستمع له..

وكأي قصة نجاح أُخرى يصعد في القمة، يشم هواء مختلف هناك، يتغير على نفسه وعلى العالم.. يتحول وذلك يجعله

يسقط من أعلاها..

وهناك..

في الأسفل..

الأحباب بشبك يلتقطونه للصعود مجددًا!

لكن هذه المرة يمسك بأياديهم ويصعدون سويةً..

هذه هي القصة بكل بساطة.

لكن مُخرجي العمل أبوا أن يجعلوها قصة عابرة، تلك القيم والدروس ظهرت في كل أغنية من أغانيه..

“مليون حلم يجعلني مستيقظ،مليون حلم هو كل ما أحتاج من أجل عالمٍ سنصنعه بأنفسنا، ربما يدعونني بالمجنون، هذا لا يهمني”

الأغنية الأولى “مليون حلم” تطير بك مع خيالاته وطموحاته..

https://play.anghami.com/song/30340984?bid=/DXI8rIQexM

وبعد زمن..لا يصل لحلمه بعد، لا شيء تغير هو وحب حياته الداعمة بابنتين يود لو يسعدهم فقد كان هذا الأمر أعلى قائمة المليون حلمًا..

يخبر زوجته آسفًا :لم أستطع إسعادك بأي شيء!

تشير على ابنتيها: “ماذا عن هاتين!؟

حوارات عظيمة، وقِيم تظهر في أبسط المشاهد..

أكد لي أمور كثيرة..

أهمية مشاركة الأحلام وطلب الدعم..

والأمر الأهم، كون الجمال والسعادة في البساطة، فقد أجادوا تمثيل الفرحة في مشهد هدية مصنوعة يدويًا يهديها الأب لابنته ،والبهجة التي حلّت معها عدتني وبقوة..

لا أستطيع الحديث عن المجنون “Hugh Jackman” وتمثيله المُبهر، ملامح وجهه يجب أن تكون في فيلم مستقل!

لم أرى وجهًا مذهولًا كهذا الوجه!

عندما أُغرم بصوت مغنية الأوبرا التي أحضرها في مسرحه، علمت أنه لأول مرة يسمع لمغنية أوبرا، كنت أرى في وجهه أن قلبه يرقص، أنه يجرب كل المشاعر سوية! هو سعيد حد الذهول، صوتها فاجئني كذلك، لكن وجهه فعل أكثر!

أمر آخر تأكد..

الموسيقى قد تحركك كلك!

“بارنوم” بعد إلهام من فتياته قرر أن يجلب أشياء حيّة لمسرحه، أول ما فكر به، الناس “الغريبة”

كنت دائمًا أشمئز من المسرحيات والعروض التي تعرض ناس سمينة جدًا قصيرة جدًا أو طويلة جدًا..

كنت أغضب من تجرّدهم من الإنسانية واستغلالهم الإختلاف في إسعاد الناس “الطبيعية”!

لكن بعد معرفتي تاريخ هذه الفكرة، ودخلت في مشاعر وأفكار هؤلاء “المُختلفين” شعرت أني ظلمت صانعي السيرك..

عندما جمع كثير من الأشكال الغريبة المختلفة والمميزة، أشعرهم أن لديكم شيء مُختلف! شيء يجب أن يشعروا بتميّزهم به!

وهذا ما حصل حقيقة..

“لقد آمنت بنا يا سيد بارنوم، نحن الذين أُمهاتنا كانت تشمئز منّا”

-بالطبع لازلت أؤمن أن طريقة العرض مهمة ولا يكون كاللوحة بل يكون هنالك محتوى-

على العموم.. فخرهم في أحد الأغاني الأخرى العظيمة “هذا أنا” ..

https://play.anghami.com/song/28401295?bid=/ptIgMckexM

“يقولون اهرب، لا أحد سيحبك كما أنت، لكني لن أفعل ولن أتحطم، أعلم جيدًا أن لنا مكان في هذا العالم، نلمع فيه”

يااه تلك الأغنية ..

وبقوة الكلمات، و حضور الموسيقى المجنونة، تجد أنك تقف على قدميك احترامًا وتبجيلًا لكل مُختلف عانى من نبذ المجتمع أو حتى نظراته فقط..

تشعر أنك تُقدر صانعي السيرك لإلتفاتهم لهؤلاء وجعلهم يلمعون فيسعدون..

لا أستطيع أن أتحدث عن كل الأغاني هُنا، فقد آخذ الكثير من الصفحات ولا أود الإطالة..

كل ما أعرفه أنهم أحسنوا اختيار الكلمات! وأبدعوا في جلب الأصوات القوية!

وفوق كل هذا كانت الموسيقى! تُحركك كلّك!

مليئة بالمؤثرات الصوتية”التصفيق، ضرب الأصابع على الطاولة..الخ” وهذا ما يُعجبني عادة في الأفلام الموسيقية، ولكنها طغت هنا بشكل أسرني وبشدة!

الرقص كان عجيبًا كفاية، رقص الثنائي أو الجماعة، كانت الكوريوجرافي محبوكة فعلًا، كنت تستطيع أن تُفسر ما يحدث بينهم بدون أن تسمع كلمات الأغنية ..

الفيلم من الألف للياء بلا غلطة! أو هكذا أرى!

لا أُحب أن أعيد الأفلام عادة، ولكن هذا، لا أعتقد أني سأتوقف عن مشاهدته.

وصّيت عليه اخوتي أن يشاهدوه مع أبنائهم، ففعلًا قِيم كبيرة فيه وبطريقة سلسة ومُبهجة تُرسّخ.